سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

429

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وقال السهى للشمس أنت خفية * وقال الدجى للصبح لونك حائل وطاولت الأرض السماء سفاهة * وفاخرت الشهب الحصا والجنادل فيا موت زر ان الحياة ذميمة * ويا نفس جدي ان دهرك هازل وهي طويلة مشهورة . « ذكر حاتم الطائي ومادر وقس وبأقل » ( والطائي ) : هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد الطائي وكنيته أبو سفانة وأبو عدى وأجواد العرب ثلاثة حاتم الطائي وهرم بن سنان وكعب بن مامه وأشهرهم حاتم الطائي وأمه عتبة بنت عفيف وكانت في الكرم إلى غاية لا تدرك وحاتم الطائي أدرك مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم ومات قبل مبعثه . [ قول الإمام علي عليه السلام ( ما ازهد كثيرا من الناس في الخير ) ] ( وحكى ) : عن علي عليه السّلام قال ما أزهد كثيرا من الناس في الخير . عجبا لمسلم يجيئه أخوه في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا لكان ينبغي له ان يسارع إلى مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبيل النجاح فقام اليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أسمعته من النبي ( ص ) قال نعم لما أتى بسبايا طي وقفت جارية عبطاء لعساء فلما رأيتها أعجبت بها فقلت لأطلبنها من النبي ( ص ) فلما تكلمت أنست جمالها بفصاحتها فقالت يا محمد ان رأيت أن تخلى عنى ولا تشمت بي أحياء العرب فانى ابنة سيد قومي وان أبى كان يفك العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويفشى السلام ولا يرد طالب حاجة قط أنا ابنة حاتم الطائي فقال النبي ( ص ) يا جارية هذه صفة المؤمنين ولو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه ثم قال خلوا عنها فان أباها كان يحب مكارم الأخلاق . وقال صلى اللّه عليه واله في أثناء كلامه ارحموا عزيز قوم ذل وغنى قوم افتقر . وأما كرمه فقيل اقبل ركب من أسد ومن قيس يريدان النعمان فلقوا حاتما في طريقهم فقالوا له تركنا قوما يثنون عليك خيرا وقد أرسلوا إليك رسالة قال